مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٧٠ - الأمر الأول اشتراط حجة الإسلام بالبلوغ والعقل
ولو واحدة يرويها عنه فهو مجهول الحال.[١]
أقول: ما قد ذهب إليه من أنّ الصحيح أبان عن الحكم وتصحيف عن بابن صحيح لا إشكال فيه، ويؤيّده بل يشهد له ما ذكره صاحب «الوسائل» نفسه عن أبان، عن حكم بن حكيم الصيرفى بمثل ما ذكر عن أبان بن الحكم فى حجّ العبد،[٢] وكذا يؤيّده عدم ذكر الصدوق لأبان بن الحكم فى «المشيخة».
ولكن قوله فى مجهولية أبان ونفى كونه ابن تغلب، أو ابن عثمان فليس بصحيح، والظاهر أنّ المراد به هو الثانى، كما نقل عن المجلسى فى «المرآة» أيضاً. ومن العجب أنّه عدل عن قوله هنا بعد صفحات بالصراحة، وقال إنّ أبان هو ابن عثمان بعد قوله أنّ الصحيح أبان عن الحكم، فإنّ أبان بن الحكم لا وجود له فى الأخبار وكتب الرجال.[٣] كما أنّه عبّر عمّا أشرنا إليه آنفاً من رواية أبان عن حكم بن حكيم الصيرفى فى حجّ العبد بصحيحة أبان قبيل ذلك بصفحة واحدة[٤] ولا ريب أنّ الحكم بن الحكم (الحكيم) والحكم بن حكيم والحكم بن حكيم الصيرفى والحكم بن الحكيم الصيرفى كلّهم فرد واحد كما ذكره نفسه.[٥]
فالرواية صحيحة لصحّة طريق الصدوق إلى أبان بن عثمان، فإنّه يروى عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، وأيّوب بن نوح، وإبراهيم بن هاشم، ومحمّد بن عبدالجبّار، كلّهم عن محمّد بن أبى عمير
[١]. المعتمد فى شرح العروة الوثقى ١٦: ٢٧.
[٢]. راجع: وسائل الشيعة ٥٠: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ١٦، الحديث ٧.
[٣]. المعتمد فى شرح العروة الوثقى ٣٩: ٢٦.
[٤]. المعتمد فى شرح العروة الوثقى ٣٨: ٢٦.
[٥]. معجم رجال الحديث ١٦٦: ٦- ١٦٨.