مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٦٩ - الأمر الأول اشتراط حجة الإسلام بالبلوغ والعقل
حجّ به فقد قضى حجّة الإسلام حتّى يكبر، والعبد إذا حجّ به فقد قضى حجّة الإسلام حتّى يعتق
».[١] ويأتى الكلام فى سنده.
ومنها: ما رواه الكلينى بإسناده عن مسمع بن عبدالملك، عن أبى عبدالله- فى حديث- قال: «
لو أنّ غلاماً حجّ عشر حجج، ثمّ احتلم كانت عليه فريضة الإسلام
».[٢]
فإنّه لا ريب فى دلالتها على عدم وجوب حجّة الإسلام على الصبىّ وإن كان مميّزاً ولا على المجنون وإن كان أدوارياً لا يفى زمان إفاقته أعمال الحجّ ومقدّماته غير الحاصلة، فإن وفى لها فلا كلام فى وجوبه عليه كسائر التكاليف وسيأتى الكلام فى بعض فروعه فى الأمر الرابع.
كما أنّها دالّة على عدم وقوعها عن الصبىّ وإن كان مميّزاً فلا يجزى عنها ولو أتى بالحجّ عشر مرّات، وأمّا إطلاق حجّة الإسلام على حجّ الصبيّ والعبد كما فى رواية الحكم، فهو ليس على حقيقته ظاهراً.
هذا، وقد أشرنا أنّ المذكور من رواية الصدوق عن أبان فى «الوسائل» هو أبان بن الحكم وفى المصدر أبان عن الحكم وقد صحّح المحقّق الخوئى ما فى المصدر واعتبر الأوّل غلطاً لأنّه لا وجود له، لا فى كتب الرجال ولا فى كتب الحديث، والمراد به هو الحكم بن الحكيم الصيرفى الثقة، وأمّا أبان قال: إن كان هو ابن تغلب فهو بعيد، لأنّه لا يروى عن غير المعصوم غالباً ورواياته قليلة، وكونه ابن عثمان الذى هو ثقة من البعيد، لأنّه لا يروى عن الحكم ولم نر رواية
[١]. وسائل الشيعة ٤٩: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ١٦، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٤٥: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ١٣، الحديث ٢.