مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٥٤٨ - حكم الحج عن الغير مع وجوبه عليه
الواردة فى القضاء عن الميّت إلى ما هو المتعارف والمناسب لحاله، ولكن المتيقّن منه هو فى ما لو كان تركه موجباً لهتك شأنه والوقيعة وذكر السوء فيه و «
أفضل المال ما وُقى به العرض، وقضيت به الحقوق
» كما قاله أمير المؤمنين عليه أفضل صلوات المصلّين.[١] وأمّا إذا لم يكن مستلزماً لمثله فلا دليل معتدّ به على جوازه إلا ما اشير إليه من انصراف الأدلّة إلى المتعارف وغير بعيد لكن الأحوط تركه.
هذا كلّه إذا تعدّد من يمكن استيجاره وأمّا إذا اتّحد فلا إشكال فى تعيّنه وإن زادت اجرته عن اجرة المثل، قضاءً لإطلاق الأدلّة. نعم، إذا كانت الزيادة بحيث يعتبرها العرف إجحافاً فى الأمر فالظاهر عدم وجوب استيجاره وجواز التأخير إلى إمكان استئجار غيره.
^^^
(مسألة ٦٥): من استقرّ عليه الحجّ وتمكّن من أدائه، ليس له أن يحجّ عن غيره تبرّعاً أو بالإجارة، وكذا ليس أن يتطوّع به، فلو خالف ففي صحّته إشكال، بل لا يبعد البطلان من غير فرق بين علمه بوجوبه عليه وعدمه، ولو لم يتمكّن منه صحّ عن الغير، ولو آجر نفسه مع تمكّن حجّ نفسه، بطلت الإجارة وإن كان جاهلًا بوجوبه عليه.
حكم الحجّ عن الغير مع وجوبه عليه
لا ريب فى أنّ من استقرّ عليه الحجّ يجب عليه الإتيان به فوراً ففوراً ولو متسكّعاً، ولا يجوز التأخير من أوّل عام يمكنه فإن عصى فثانيه وهكذا، ولا فرق
[١]. بحار الانوار ٧: ٧٥.