مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٥٣٨ - المدار عند اختلاف الميت والعامل فى الحكم الشرعى
الفريق الأوّل إلى الأوّل وهو تقليد الميّت والثانى كما فى المتن إلى الثانى. وأمّا ما نسب صاحب «التفصيل» إلى صاحب «العروة» تبعاً لصاحب «المستمسك» من أنّه ذكر فى أوّل فصل مبحث الوصيّة أنّ المدار على تقليد الوارث أو الوصىّ فلم نجد إلا ما قاله فى جريان الاستصحاب والإخراج من الأصل عند الشكّ فى كون الحجّ الموصى به واجباً أو مندوباً لدفع منعه بأنّ ذلك موقوف على ثبوت الوجوب عليه، وهو فرع شكّه لا شكّ الوصىّ أو الوارث وهو أنّ اعتبار شكّه ممنوع، بل يكفى شكّ الوصىّ أو الوارث أيضاً. وأنت ترى ما فى هذه النسبة من الخطأ فإنّه فى الموضوع لا الحكم كما هو واضح، ولذا صرّح بكفاية شكّهما أيضاً لا متعيّناً. ولا يخفى أنّ ما ذكره هناك فى باب الوصيّة هو نفس ما ذكره هنا فى المسألة ١٠٦ حيث قال: إذا علم استقرار الحجّ عليه ولم يعلم أنّه أتى به أم لا فالظاهر وجوب القضاء عنه، لأصالة بقائه فى ذمّته. إلى آخر كلامه.
ولا يخفى أنّ المسألة ذات أشباه ونظائر كثيرة فى الفقه وذات صلة بمسألة التصويب والتخطئة والإجزاء وكيفية الجمع بين الحكم الواقعى والظاهرى وكذا تبدّل رأى المجتهد، ولا سيّما بعد ما عممّناها إلى ما إذا قام الميّت بالحجّ ولكن الوارث يعتقد عدم إجزائه وعلى كلّ حال، الظاهر أنّ الملاك فى مثل المورد هو عمل العامل وهو من كان الإتيان بالحجّ واجباً عليه. فكما أنّ المجتهد إذا تبدّل رأيه كان رأيه الأخير هو الحجّة عليه وعلى مقلّديه، وذلك لانكشاف خطائه فى الحكم السابق وعدم أمارية اجتهاده الماضى قضاءً لتصويب التخطئة، وتخطئة التصويب عندنا معاشر الإمامية بل وبعض العامّة بل وأكثرهم فى الأونة الأخيرة على ما نسب إليهم، كذلك الوارث يجب عليه العمل وفقاً لوظيفته تقليداً أو