مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٥٠٢ - حكم الاجرة لو تبرع متبرع بالحج
وكذا يدلّ عليه إطلاق ما مرّ من حديث حكم بن حكيم قال: قلت لأبى عبدالله: إنسان هلك ولم يحجّ ولو يوص بالحجّ فأحجّ عنه بعض أهله رجلًا أو امرأة هل يجزى ذلك ويكون قضاء عنه، ويكون الحجّ لمن حجّ، ويوجر من أحجّ عنه؟ فقال: «
إن كان الحاجّ غير صرورة أجزأ عنهما جميعاً وأجر الذى أحجّه
».[١]
ومنه يظهر وضوح الحكم فى رجوع اجرة الاستئجار إلى الورثة، وذلك بعد الحكم بسقوط الحجّ عن عهدة الميّت وإجزاء حجّ المتبرّع عمّا كان يجب عليه، بلا فرق بين تعيين المال للحجّ من جانب الميّت والوصيّة به وعدمه بعد ما ذهبنا إلى انتقال المال بالورثة بالموت، وعلى غير المختار أيضاً لا وجه له بعد معلومية المراد من الوصيّة وانتفاء موردها بعمل المتبرّع، فلا وجه للاحتياط فضلًا عن الحكم بوجوب الصرف فى وجوه البرّ الذى ذهب إليه بعضهم كالمحقّق الخوئى. نعم، الأمر فى احتياط الكبار فى خصوص حصّتهم سهل ولا بأس به كما ذكره السيّد الإمام الماتن والله العالم.
^^^
(مسألة ٥٨): الأقوى وجوب الاستئجار عن الميّت من أقرب المواقيت إلى مكّة إن أمكن، وإلا فمن الأقرب إليه فالأقرب، والأحوط الاستئجار من البلد مع سعة المال، وإلا فمن الأقرب إليه فالأقرب، لكن لا يُحسب الزائد على اجرة الميقاتية على صغار الورثة، ولو أوصى بالبلدي يجب، ويُحسب الزائد على اجرة الميقاتية من الثلث، ولو أوصى ولم يعيّن شيئاً كفت الميقاتية، إلا إذا كان
[١]. وسائل الشيعة ٧٣: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٢٨، الحديث ٨.