مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٤٩ - الأمر الثالث اختلاف الزوج والزوجة فى الأمن
يكون ذلك من المقدّمات الوجودية التى يجب تحصيلها ولذا حكم بوجوب استصحابه ولو بالاجرة، فاللازم التحصيل ولو بتزويج نفسها أو تزويج بنتها حتّى تسافر مع صهرها ولو كان تزويجها بنحو الانقطاع لأجل تحقّق المحرمية وكيف كان فاللازم تحصيل المحرم بأىّ نحو أمكن فى ما إذا لم يكن مستلزماً للمهانة والحرج.[١]
لكن مع ذلك ذهب بعضهم كالمحقّق العراقى إلى عدمه لعدم وجوب تحصيل الاستطاعة والمسألة مشكلة فى بادئ الأمر ويخطر بالبال على المختار فى مناط الاستطاعة أنّ الزواج لها إن كان بالقوّة القريبة من الفعل بحيث يعدّها العرف مستطيعة بالفعل فلا إشكال فى وجوبه عليها ظاهراً، وذلك كمن خطبها الخاطب والأسباب معدّة ولم يبق للتزويج إلا أمر مثل قبولها فإنّ العرف يعدّ ذلك فى عداد تهيئة مقدّمات السفر كأخذ البطاقة وجواز السفر، وأمّا إذا كان الزواج متوقّفاً على مقدّمات بعيدة أو الفحص عن الزوج وجعل نفسها فى معرض الزواج أو رفع اليد عن بعض الشرائط العادية غير الراجعة إلى الكفوية فالظاهر عدم وجوبه عليها لعدّ ذلك تحصيلًا للاستطاعة عند العرف ولعلّ تعليق بعضهم على كلام صاحب «العروة» بانّ الأقوى العدم إلا فى بعض الموارد ناظر وراجع إلى مثل هذا.
الأمر الثالث: اختلاف الزوج والزوجة فى الأمن
لو ادّعى الزوج الخوف عليها أو أنّها فى معرض الخطر وادّعت هى الأمن وعدم الخوف فللمسألة صور واختلاف فى حكمها ولها سابقة ولاحقة فى
[١]. تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ٣٣١: ١.