مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٢٧ - الموت مع عدم استقرار الحج
عدم استطاعته فلا يجب القضاء عنه ولكن إن مات فى الطريق بعد ما خرج حاجّاً قبل الدخول فى الحرم محرماً يجب القضاء عنه.
وأمّا المحقّق الخوئى فبعد استظهار عدم الفرق بين ما استقرّ عليه الحجّ وغيره من إطلاق النصوص خصوصاً أنّ أكثر الخارجين إلى الحجّ لا سيّما فى الأزمنة السابقة هو ممّن استطاع فى نفس السنة التى حجّ فيها، قيّده بكونه بعد الإحرام وقبل الحرم. ثمّ نفى البعد عن القول بوجوبه لو مات قبل الإحرام أيضاً. قال: ولكن يخرج مصارفه من جمله وزاده ونفقته كما فى صحيح بريد العجلى ولا يخرج من صلب ماله.
أقول: والحقّ أنّ الإطلاق فى النصوص أمر واضح لا مرية فيه وحمله على من استقرّ عليه الحجّ مشكل مع إمكان الالتزام بالوجوب لأنّه حكم تعبّدى يؤخذ به حسب مقتضى الإطلاق. كما أنّ الحمل على القدر المشترك أيضاً أكثر إشكالًا. لكن مع ذلك يمكن منع الوجوب من طريق آخر وهو أنّ إطلاق الأدلّة الشارطة للاستطاعة فى وجوب الحجّ يدلّ على عدم وجوب الحجّ فى الواقع على من مات عام الاستطاعة قبل الوقت الذى يمكن الإتيان بالأعمال مطلقاً سواء مات فى البلد أم فى الطريق، وإطلاق هذه النصوص يدلّ على وجوب القضاء إن مات فى الطريق قبل دخول الحرم محرماً، سواء كان ممّن استقرّ عليه الحجّ أم لا، فيتعارضان فى من مات فى الطريق فيتساقطان ويبقى وجوب القضاء بلا دليل. فالظاهر أنّ ما اختاره الماتن تبعاً لغيره من الفقهاء لا يخلو من قوّة وصواب.
وأمّا جعل الجمل والزاد والنفقة وما معه فى حجّة الإسلام كما ذكر فى