مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤١٨ - الرابع حج المتبرع عن العاجز
أنّه لا إشكال فى وجوب القضاء عنه سواء لم يتمكّن من الاستنابة كما هو المفروض أو تمكّن لكن تخلّف عنها معصية. هذا كلّه فى صورة استقرار الحجّ عليه وإلا فمن الواضح عدم وجوب القضاء بعد الموت لعدم وجوب الأصل كما مرّ.
هذا، ولا يتوهّم وجوب القضاء عنه على القول بوجوب الاستنابة مع عدم الاستقرار كما اختاره بعض وعدم التمكّن منه فى زمان حياته وذلك لعدم وجوب الحجّ عليه لا مباشرة ولا نيابة. كما أنّ الاستنابة على تقدير وجوبها أمر يرجع إلى عدم اعتبار المباشرة وأمّا وجوب القضاء فهو أمر آخر مترتّب على تنجّز التكليف وهو منتفٍ. نعم، إذا كان متمكّناً منها وتخلف عنها عصياناً فيمكن القول بوجوب القضاء عنه على القول بوجوبها.
الرابع: حجّ المتبرّع عن العاجز
لو حجّ متبرّع عنه مع وجوب الاستنابة عليه فاستظهر الإمام المصنّف عدم الكفاية. ووجه الظهور كما قال تلميذه أنّه لو لم يكن هناك دليل على وجوب الاستنابة لم يكن وجه للعدول عن اعتبار الإتيان به مباشرة ولكن دليل الاستنابة قد نفى اعتبار المباشرة مطلقاً وعمّم الحكم إلى اكتفاء صدور الفعل من النائب والوكيل؛ فإنّ صدور الفعل من الموكّل أو المنوب عنه ومن النائب أو الوكيل يشتركان فى نسبته إلى المنوب عنه أو الموكّل، أحدهما بالمباشرة والثانى بالتسبيب، وأمّا الاكتفاء بالصدور المتبرّع به من الغير فلا وجه له لعدم الانتساب والاستناد إلى من يجب عليه العمل فى الأصل. فهناك فرق بين زمن الحياة