مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤١٦ - الثانى إجزاء العمل النيابى مع رجاء زوال العذر وعدمه
ومنه ظهر وجوب الإتمام على الأجير نيابة إذا شرع فى العمل والإحرام صحيح ولا يجوز الخروج منه إلا بما يجب عليه للخروج؛ فما ذكره صاحب «التفصيل» دام ظلّه من عدم مشروعية إحرام النائب وعدم وجوب الإتمام عليه عن نفسه ممنوع كأصل كلامه فى عدم الإجزاء.
الثانى: إجزاء العمل النيابى مع رجاء زوال العذر وعدمه
قد مرّ أنّه لو قلنا باستحباب الاستنابة مع رجاء زوال العذر أيضاً يجزى عمل النائب وإن زال العذر وتمكّن منه مباشرة لما مرّ وأمّا إن كانت الاستنابة المذكورة منوطة باليأس من الزوال كما هو أحد القولين فى المسألة فمعلوم أنّ عمله لا يجزى عن عمل المنوب عنه لانتفاء مورد النيابة وهذا لا كلام فيه. والظاهر أنّ روايات الباب هى واردة فى من لا يرجى زوال العذر فيه وهذا فى روايات الشيخ الكبير أمر واضح، كما أنّه يمكن استظهاره من صحيحة الحلبى أيضاً؛ فإنّ الحيلولة بين المريض والحجّ كما قيل هى غير مقيّدة بسنة أو سنوات، فإنّ المرض الحائل بينه وبين الحجّ فى بعض السنوات لا يكون موصوفاً بالحيلولة بينه وبين طبيعة الحجّ. فتأمّل.
وأمّا صحيحة ابن مسلم فإطلاقها وإن كان يشمل مرجوّ الزوال أيضاً إلا أنّ ظهور غيرها من الروايات فى كون المنع غير مرجوّ الزوال ربما يكون قرينة لحملها على الحجّ المندوب أو على أنّ المانع المذكور فيه أيضاً غير مرجوّ الزوال، وعلى كلّ حال أنّ روايات الشيخ الكبير وإن لم تكن مقيّدة لمثل الصحيحة من حيث حمل المطلق على المقيّد لأنّهما من باب المثبتين وعدم