مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٣٩٣ - الحج مع عدم الأمن أو الصحة
الضرر وإن لم يكن فيه حرج فالمشهور بين الفقهاء عدم إجزائه عن الواجب كفقد الاستطاعة المالية ولكن الشهيد بعد ذكره شرائط الوجوب.
ومنها الصحّة وتخلية السرب وسعة الوقت قال: وعندى لو تكلّف المريض والمعضوب والممنوع بالعدوّ وضيق الوقت أجزأ لأنّ ذلك من باب تحصيل الشرط فإنّه لا يجب ولو حصله وجب وأجزأ، نعم لو أدّى ذلك إلى إضرار بالنفس يحرم إنزاله ولو قارن بعض المناسك احتمل عدم الإجزاء.[١]
وقد اجيب عنه كما فى «المستند» أنّ الحاصل بالتكلّف الحجّ أو السير الله لا الصحّة وأمن الطريق مثلًا اللذان هما الشرط[٢]. وذكر نحوه المحقّق اليزدى وقال: نعم، لو كان الحرج أو الضرر محلّ المشى إلى الميقات فقط ولم يكونا حين الشروع فى الأعمال تمّ ما ذكره ولا قائل بعدم الإجزاء فى هذه الصورة. كما صرّح به الإمام الماتن أيضاً وقبلهما غيرهما كصاحب «المدارك» وصاحب «المستند»، فالاختلاف يرجع إلى ما لو فقد شرط من هذه الشروط الثلاثة فى حال الإحرام إلى تمام الأعمال لا قبله فإنّ فى هذا الفرض اختار الماتن عدم الإجزاء لو كان نفس الحجّ ولو ببعض أجزائه حرجياً أو ضررياً على النفس وأمّا صاحب «العروة» قد قوّى ما ذكره الشهيد لا لما ذكره هو بل لأنّ الضرر والحرج إذا لم يصلا إلى حدّ الحرمة إنّما يرفعان الوجوب والإلزام لا أصل الطلب، فإذا تحملهما وأتى بالمأمور به كفى.
لكن المشهور كما يفيده إطلاق كلامهم اختاروا عدم الإجزاء مطلقاً سواء
[١]. الدروس الشرعية ٣١٤: ١.
[٢]. مستند الشيعة ٦٧: ١١.