مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٣٨٨ - انكشاف عدم المانع بعد ترك الحج
بالاستقرار هنا لعدم الفرق بين البابين.»
ثمّ وافقه فى عدم الاستقرار بما ذكره فى الفرعين السابقين، وهو أنّ الاعتقاد بالعدم عذر مسوّغ للترك فلا مقتضى للاستقرار لعدم شمول أخبار التسويف لمورد العذر فى الترك، ومن اعتقد عدم الشرط وترك الواجب لا يصدق عليه أنّه مقصّر. ومن هنا عمّم هو عدم الاستقرار لما إذا كان اعتقاده على خلاف رويّة العقلاء أيضاً.[١]
أقول: قد ظهر ممّا ذكرناه فى الفرعين السابقين السادس والسابع صحّة ما ذهب إليه صاحب «العروة» وشارحه من عدم الاستقرار. كما أنّ استدلال الأوّل بتحقيق المانع واقعاً وهو الخوف، هو فى محلّه وقد أشبعنا الكلام فيه عند الأمر الثالث من المسألة الثانية والأربعين ولا نعيده، فراجع إن شئت.
وأمّا إن كان الاعتقاد والخوف على خلاف رويّة العقلاء، فالظاهر استقرار الحجّ عليه كما استثناه صاحب «العروة»، وذلك لشمول أدلّة حرمته التسويف ومذمّة الإهمال له؛ فإنّ الذى يحصل له الاعتقاد المخالف للواقع بلا فحص وتفتيش عقلائى عن الواقع يصدق عليه أنّه مقصّر، فتشمله تلك الأدلّة لفظاً أو ملاكاً. فتعميم العدم لمثل هذا الاعتقاد كما فعله الفقيه الخوئى ممنوع لا يوافق ما أفاده فى مفاد روايات التسويف وأمّا عدم توجّه الخطاب إليه على فرض انحلال الخطابات كما هو مختاره فلا يمنع شمول الروايات وذلك لسوء فعله وتقصيره فى الفحص.
[١]. المعتمد فى شرح العروة الوثقى ١٧٨: ٢٦- ١٧٩.