مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٣٦١ - عدم جواز الأخذ من مال الولد والوالد وعدم وجوب البذل عليهما
على الولد فهو بعيد يشبه الطرح، نعم حملها على الاقتراض كما عن «الاستبصار» له وجه.
وإن اخترنا ما ذكره صاحب «الحدائق»- كما لا يبعد بل هو قريب من الصحّة كما يشهد له نفس الصحيحة، فإنّ السؤال كان عن الحجّ فأجاب الإمام بقوله «
نعم
». ثمّ سأل عن تصرّف آخر فى المال وهو الإنفاق فقال: «
نعم
». ثمّ أضاف كدليل على الأمر أنّ الولد لوالده واستشهد له باختصام الولد والوالد عند النبىّ المذكور فى الروايات الاخرى من هذه الطائفة، بل وفى الطائفة الاولى- فالظاهر وقوع التعارض بين الطائفتين والأظهر هو رفع اليد عن الثانية وذلك لإعراض المشهور إجمالًا.
وأمّا الحمل على التقيّة كما صرّح به صاحب «الحدائق» فهو لا يوافق تصريح الشيخ بأنّ الفقهاء جميعهم قد خالفوا وجوب الحجّ على الوالد من مال الولد. ولم يذكر هو قول فقيه منهم يذهب إلى الجواز. نعم، قد ذكروا قصّة الاختصام وأخذوا ببعض مدلوله فى بعض الأحكام ولعلّ مراده من موافقتهم هو هذا لا خصوص الحجّ.
وعلى كلّ حال الأمر كما ذهب إليه المشهور ومنهم الماتن ولا يجب على الولد بذل الاستطاعة للأب ولا على الوالد أخذ ما يستطيع به من مال ولده الصغير ولا يجوز له ذلك، ولا عليه اتّهابه من الكبير ومن الأخبار الدالّة على هذا المنع خبر الحسين بن أبى العلاء قال: قلت لأبى عبدالله: ما يحلّ للرجل من مال ولده؟ قال: «
قوته (قوت خ ل) بغير سرف إذا اضطرّ إليه
» قال: فقلت له: فقول رسول الله للرجل الذى أتاه فقدم أباه فقال له: أنت ومالك لأبيك،