مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٣٦٠ - عدم جواز الأخذ من مال الولد والوالد وعدم وجوب البذل عليهما
مثلًا فى جواز أخذ الوالد من مال ولده لا مخصوصاً به وذكر روايات دالّة على جواز الأخذ، وقال فى الردّ على مثل الشيخ أنّ الروايات على طائفتين، أحديهما دالّة على عدم جواز الأخذ والثانية على جوازه وهى لا تنحصر فى رواية ابن يسار؛ قال:
«إنّ المخالف فى هذه المسألة لا معنى لقوله بذلك فى خصوص الحجّ بل عليه أمّا العمل بهذه الأخبار الدالّة على الجواز مطلقاً أو تركها جميعاً لأنّ رواية الحجّ من جملة هذه الروايات».[١] ومن هنا جعل صاحب «الجواهر» الصحيحة هى العمدة وأشار إلى غيرها وإن احتمل إمكان الحمل فى غيرها.[٢]
أمّا الصحيحة فهى ما رواه الشيخ فى الصحيح عن سعيد بن يسار قال: قلت لأبى عبدالله: الرجل يحجّ من مال ابنه وهو صغير؟ قال: «
نعم، يحجّ منه حجّة الإسلام
». قلت: وينفق منه؟ قال: «
نعم
». ثمّ قال: «
إنّ مال الولد لوالده، أنّ رجلًا اختصم هو ووالده إلى النبىّ فقضى أنّ المال والولد للوالد
».[٣]
فإن ذهبنا إلى أنّ أمر الحجّ يختلف حكمه عن غيره بهذه الرواية تكون النسبة بينها وغيرها من الأدلّة المانعة من أخذ الوالد من مال ولده بدون إذنه هى العموم والخصوص، ومعه يوجّه ما قاله صاحب «المدارك» فى عدم صحّة الاحتجاج بها فى رفع اليد عن ظاهر عموم الأدلّة القطعية، وأمّا حملها على ما احتمله كاشف اللثام من مساواة نفقته فى الحجّ لها فى غيره مع وجوب نفقته
[١]. الحدائق الناضرة ١١٤: ١٤.
[٢]. جواهر الكلام ٢٧٨: ١٧.
[٣]. وسائل الشيعة ٩١: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٣٦، الحديث ١.