مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٣٥٩ - عدم جواز الأخذ من مال الولد والوالد وعدم وجوب البذل عليهما
الأخذ من مال الولد للحجّ كما عن «النهاية» وفى «الخلاف»[١] وعن «المهذّب» جوازه و «التهذيب» إجماله بين الجواز والوجوب. واكتفى فى «المبسوط» بقوله «وقد روى أصحابنا أنّه إذا كان له ولد له مال وجب عليه أن يأخذ من ماله ما يحجّ به ويجب عليه إعطاؤه».[٢]
وقال فى «الخلاف»: «دليلنا الأخبار المرويّة فى هذا المعنى من جهة الخاصّة قد ذكرناها فى الكتاب الكبير وليس فيها ما يخالفها تدلّ [فدلّ خ ل] على إجماعهم على ذلك.» وحيث إنّه لم يأت ذكر الحجّ إلا فى صحيحة سعيد بن يسار، قال كاشف اللثام لعلّ مراد الشيخ بالأخبار المرويّة تعدّد طرق الرواية حيث ذكرها فى الحجّ بطريقين وفى المكاسب من طريق ثالث واحتمل ضمّ بعض الأخبار الاخرى وهو خبرا ابنى مسلم وسنان.[٣] ولكن الأوّل بعيد بل ممّا لا يرضى صاحبه ويؤيّد البعد قوله «فى هذا المعنى»، وأمّا عدم ذكر الأصحاب إلا رواية سعيد بن يسار فلربما يرجع إلى ما فى غيرها من الإشكال والحمل كما صرّح به صاحب «الجواهر».
هذا ولكنّ صاحب «الحدائق» لم يكتف بالصحيحة بل ذكر روايات اخرى فى هذا المجال بعضها صحيحة، وقال إنّها دالّة على جواز أخذ الوالد من مال ولده وبهذا قد ردّ على صاحب «المدارك» فى قوله «أنّ هذه الرواية لا تبلغ حجّة فى إثبات هذا الحكم المخالف للأدلّة القطعية»[٤] فإنّه أخذ الحجّ فى هذه الصحيحة
[١]. الخلاف ٢٥٠: ٢.
[٢]. المبسوط ٢٩٩: ١.
[٣]. كشف اللثام ١١١: ٥.
[٤]. مدارك الأحكام ٥٣: ٧.