مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٣٥٨ - عدم جواز الأخذ من مال الولد والوالد وعدم وجوب البذل عليهما
بل لجهة الحجّ فقط. وهذا بخلاف ما نحن فيه فإنّ الذى يملك الزاد والراحلة سواء حاله فى عدم الكفاية قبل الحجّ وبعد الحجّ، يتمكّن من صرف الزاد والراحلة فى الإنفاق على نفسه وعياله فى الحضر أيضاً والرجوع إلى الكفاية كما قلنا مأخوذ فى معنى الاستطاعة ومع هذا كيف يعتبر العرف مثله مستطيعاً فإنّه أسوء حالًا ممّن يكون له الكفاية قبل الحجّ لا بعد الحجّ، مع أنّهم لا يوجبون الحجّ عليه لعدم رجوعه إلى الكفاية.
فظهر ممّا ذكر أنّ المسألة هى كما ذكر إلا فى مثل طلاب العلوم الدينية الذين يمضى أمرهم من مثل الخمس ويأخذون الرواتب الشهرية، فإنّ لهم رجوع إلى الكفاية، كما أنّه يحصل لهم الزاد والراحلة ونفقة العيال أيضاً من هذا الطريق. والله العالم.
^^^
(مسألة ٤٠): لا يجوز لكلّ من الولد والوالد أن يأخذ من مال الآخر ويحجّ به، ولا يجب على واحد منهما البذل له، ولا يجب عليه الحجّ وإن كان فقيراً، وكانت نفقته على الآخر، ولم يكن نفقة السفر أزيد من الحضر على الأقوى.
عدم جواز الأخذ من مال الولد والوالد وعدم وجوب البذل عليهما
لا إشكال فى عدم جواز أخذ الولد من مال الوالد إلا بإذنه سواء قصد الحجّ به أو غيره ولا خلاف فيه بل عليه الإجماع ويدلّ عليه مضافاً إلى النصوص والأدلّة العامّة بعض الروايات فى المسألة ولا حاجة إلى ذكرها هنا. وأمّا الوالد فذهب الشيخ تبعاً لُاستاذه المفيد وخلافاً لما عن «استبصاره» إلى وجوب