مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٢٨٩ - صدق الاستطاعة العرفية على الاستطاعة بالبذل
الأعمّ من الملكية والإباحة وثانيتهما ربما هى ظاهرة فى اختصاص حصول الاستطاعة بالملك، لكن قد مرّ أنّ الثانية واردة بلسان المورد الغالب ولا خصوصية للملكية مع زيادة بيان من غيرنا، فهذه الروايات أيضاً تفيد إفادة واضحة أنّ المراد من الآية أعمّ من الاستطاعة المالكية وشاملة للحاصلة بالبذل.
وأمّا ما يمكن أن نعتبره العمدة فى الأمر هو روايات الباب الخاصّة فإنّ بعضها يدلّ دلالة واضحة على أنّ من عرض عليه الحجّ وبذل له نفقته هو مصداق للمستطيع الواقع فى الآية.
منها: صحيحة محمّد بن مسلم قال: قلت لأبى جعفر قوله تعالى: وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إليه سَبِيلًا قال: «
يكون له ما يحجّ به
». قال: قلت: فإن عرض عليه الحجّ فاستحيى؟ قال: «
هو ممّن يستطيع الحجّ ولِم يستحيى ولو على حمار أجدع أبتر؟
» الحديث.[١]
منها: صحيحة العلاء بن رزين قال؛ سألت أبا عبدالله عن قول الله عزّ وجلّ وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إليه سَبِيلًا قال: «
يكون له ما يحجّ به
». قلت: فمن عرض عليه فاستحيى؟ قال: «
هو ممّن يستطيع
».[٢]
منها: صحيحة الحلبى عن أبى عبدالله فى قول الله عزّ وجلّ: وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إلَيهِ سَبِيلًا ما السبيل؟ قال: «
أن يكون له ما يحجّ به
». قال: قلت له: فإن عرض عليه ما يحجّ به فاستحيى من ذلك أ هو ممّن يستطيع إليه سبيلًا؟ قال: «
نعم، ما شأنه يستحيى ولو يحجّ على حمار أجدع أبتر،
[١]. راجع: وسائل الشيعه ٣٣: ١١ و ٤٠، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٨ و ١٠، الحديث ١.
[٢]. راجع: وسائل الشيعة ٣٣: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٨، الحديث ٢.