مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٢٨٧ - الكلام فى الاستطاعة البذلية
الثمن، ولا بين وجوب البذل وعدمه، ولا بين كون الباذل واحداً أو متعدّداً. نعم، يعتبر الوثوق بعدم رجوع الباذل. ولو كان عنده بعض النفقة فبذل له البقيّة وجب أيضاً. ولو لم يبذل تمام النفقة أو نفقة عياله لم يجب. ولا يمنع الدين من وجوبه. ولو كان حالًا والدائن مطالباً، وهو متمكّن من أدائه لو لم يحجّ، ففي كونه مانعاً وجهان، ولا يشترط الرجوع إلى الكفاية فيه. نعم، يعتبر أن لا يكون الحجّ موجباً لاختلال امور معاشه فيما يأتي؛ لأجل غيبته.
الكلام فى الاستطاعة البذلية
فى المسأله كما ترى فروع عديدة ذكرها صاحب «العروة» فى ضمن مسائل ولكنّ العمدة فيه التى يعلم بها الحكم فى أكثرها ليست إلا مسألة واحدة وهى أنّ الاستطاعة الحاصلة بالبذل هل هى نظير الاستطاعة المالكية المذكورة فى الأدلّة العامّة لوجوب الحجّ بالاستطاعة أم هى مختلفة عنها خارجة منها مستفادة من أدلّة خاصّة ولها أحكام مخصوصة؟
وبعبارة اخرى، هل الاستطاعة المالية لها حقيقة واحدة تحصل مرّة بمثل التملّك وصدق عنوان المالكية، واخرى من طريق البذل وإباحة التصرّف أو لا؟
فإنّه على الأوّل تصير المسألة من مصاديق الأدلّة العامّة فى الاستطاعة المالية وتشملها أحكامها ويقيّد إطلاقها فى بعض الجهات بما ذكر فى تلك الأدلّة إجمالًا ولا يبقى مجال للأخذ به فى بعض القيود المشكوكة، كما سيأتى بيانه.
وأمّا أصل الحكم وهو وجوب الحجّ بالبذل فلا كلام لأحدٍ فيه وعليه الاتّفاق وقد حكى أنّ عليه الإجماع ويدلّ عليه روايات مستفيضة، مضافاً إلى ما يستفاد