مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٢٦٨ - تلف مؤونة العود أو ما به الكفاية بعد تمام الأعمال
التصرّف، فإذا اطمأنّ بأنّ ذا الخيار لا يفسخ فليس عنده تزلزل ويتصرّف فيه بما شاء وكيف شاء.
وأمّا لو فرض فسخه مع أنّه كان واثقاً بعدمه، فذهب سيّد المشائخ كما رأيت إلى كشفه عن عدم استطاعته. هذا إن كان قبل الشروع فى الأعمال فظاهر ولا كلام فيه، وأمّا لو حجّ بل أو دخل فى الأعمال ثمّ فسخ المالك ففى مثله من حيث أنّه حجّ على الاستطاعة الظاهرية كلام لنا يأتى فى موضعه إن شاء الله ولا نطيل البحث بذكره هنا.
^^^
(مسألة ٢٧): لو تلفت بعد تمام الأعمال مؤونة عوده إلى وطنه؛ أو تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه بناء على اعتبار الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة لا يجزيه عن حجّة الإسلام، فضلًا عمّا لو تلف قبل تمامها، سيّما إذا لم يكن له مؤونة الإتمام.
تلف مؤونة العود أو ما به الكفاية بعد تمام الأعمال
من المسائل المتّفق عليها فى باب وجوب حجّة الإسلام هو عدم إجزاء حجّ غير المستطيع عن حجّة الإسلام، والمسألة وإن لم يصرّح بها فى النصوص ولكن الحجّ حيث إنّ وجوبه مشروط بالاستطاعة ومنها الاستطاعة المالية، فمع عدمها ليس هناك أمر بالحجّ حتّى يؤتى به ويكون ذلك كالصلاة قبل الوقت. وحيث إنّ مؤونة العود إلى الوطن أيضاً وكذا وجود ما به الكفاية بعد الرجوع على أحد القولين، هما من شروط الاستطاعة يطرح السؤال حول الإجزاء عند التلف بعد تمام الأعمال.