مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٢٤ - السادس عصر الاتساع والمقارنة والتبويب
وقد عبّر عنها فى الجواهر بالكثيرة جدّاً.
منها: صحيحة هشام بن سالم عن أبى عبدالله قال: «
ما كلّف الله العباد إلا ما يطيقون؛ إنّما كلّفهم فى اليوم والليلة خمس صلوات؛ وكلّفهم من كلّ مأتيّ درهم خمسة دراهم، وكلّفهم صيام شهر فى السنة، وكلّفهم حجّة واحدة، وهم يطيقون أكثر من ذلك
». الحديث.[١]
ومنها: ما يقرب من ذلك وهو ما رواه الصدوق فى «الخصال» بسنده عن إسماعيل بن مهران عن أبى عبدالله قال: «
والله ما كلّف الله العباد إلا دون ما يطيقون، إنّما كلّفهم فى اليوم والليلة خمس صلوات، وكلّفهم فى كلّ ألف درهم خمسة وعشرين درهماً، وكلّفهم فى السنة صيام ثلاثين يوماً، وكلّفهم حجّة واحدة وهم يطيقون أكثر من ذلك
».[٢]
ومنها: ما رواه الصدوق أيضاً فى «العلل» و «العيون» بسنده عن الفضل بن شاذان عن الرضا قال: «
إنّما امروا بحجّة واحدة لا أكثر من ذلك، لأنّ الله وضع الفرائض على أدنى القوّة، كما قال:
فَمَا اسْتَيسَرَ مِنَ الْهَدْىِ
يعنى شاة ليسع القويّ والضعيف وكذلك سائر الفرائض إنّما وضعت على أدنى القوم قوّة، فكان من تلك الفرائض الحجّ المفروض واحداً، ثمّ رغّب بعدُ أهل القوّة بقدر طاقتهم
».[٣]
ومنها: ما رواه أيضاً فيهما بسنده عن محمّد بن سنان أنّ أبا الحسن علىّ بن موسى الرضا كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله قال: «
علّة فرض الحجّ
[١]. وسائل الشيعة ٢٨: ١، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١، الحديث ٣٧.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٤: ١، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١، الحديث ٢٧.
[٣]. وسائل الشيعة ١٩: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٣، الحديث ٢.