مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٢٣١ - الأمر الثاني فروع المسألة
فرق بين الديون المؤجّلة من جهات اخرى، وذلك كطول الأجل جدّاً مثل خمسين سنة أو ما هو مبنيّ على التسامح وقد مثّل له السيّد الفقيه بمهور نساء أهل الهند فإنّهم يجعلون المهر ما لا يقدر الزوج على أدائه لإظهار الجلالة وليسوا مقيّدين بالإعطاء والأخذ، وما هو مبنىّ على الإبراء مع الوثوق بتحقّقه؟
وأنت على خبرة ممّا مرّ أنّ مثل هذه الديون أيضاً لا يمنع الوجوب وذلك لعين ما مرّ في نظيره. فإنّه لا فرق عند العرف بين الوثوق بالقدرة على الأداء وبين ما لا يحسبه العرف ديناً يضيّق المديون في حياته العادية ويمنعه من صرف ماله الآن ولو فرض عدم وجوب الحجّ رأساً، والعرف لا يذمّ شخصاً عليه مثل هذه الديون ومع ذلك يصرف ماله في مثل السفر للتنزّه والتفرّج وفي تسهيل الأمر على نفسه وأهله بل ربما يذمّه إذا قام بخلاف ذلك. ومن ذلك يتّضح حكم الدين الناشئ من المهور الرائجة الآن بين الناس في مجتمعنا التي لا تطلبها النساء غالباً والرجال في فسحة منها غالباً. نعم، يختلف الأمر في المسألة من جهة مقدار الدين والأجل والاكتساب وغيرها والأمر كلّه موكول إلى قضاء العرف بعد وضوح الملاك في الحكم. فما أفاده المصنّف الإمام الفقيه في هذا الفرع أيضاً لا إشكال ولا كلام فيه والحمد لله.
^^^
(مسألة ٢٠): لو شكّ في أنّ ماله وصل إلى حدّ الاستطاعة، أو علم مقداره وشكّ في مقدار مصرف الحجّ وأ نّه يكفيه، يجب عليه الفحص على الأحوط.