مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٢٠ - الخامس عصر الانفتاح والتقدم
بعده صلوات الله عليهم أجمعين، وأنّكم أئمّتى عليه أحيى، وعليه أموت وأدين الله به. فقال: «
يا عمرو! هذا والله دين الله ودين آبائى الذى أدين الله به فى السرّ والعلانية، فاتّق الله وكفّ لسانك إلا من خير ولا تقل إنّى هديت نفسى، بل الله هداك فأدّ شكر ما أنعم الله عزّ وجلّ به عليك، ولا تكن ممّن إذا أقبل طعن فى عينه وإذا أدبر طعن فى قفاه، ولا تحمل الناس على كاهلك؛ فإنّك أوشك إن حملت الناس على كاهلك أن يصدعوا شعب كاهلك
».[١]
أضف إلى هاتين الطائفتين من الروايات طائفة اخرى تدلّ على عظمة الحجّ وركنيته فى الشريعة بتعابير مختلفة وهى كثيرة بعضها فى تاريخ الحجّ وبناء الكعبة وبعضها فى وجوب الحجّ وبعضها فى عدم جواز تعطيل الكعبة عن الحجّ وبعضها فى عظم شأن البيت وما يتعلّق به وبعضها فى إجبار الناس على الحجّ لو تركوه وبعضها بل كثير منها فى عقاب من تركه وبعضها فى غيرها ولا نطيل الكلام بذكر بعضها.
أضف إلى ذلك كلّه ما ورد من الأخبار الكثيرة جدّاً فى أحكام الحجّ والعمرة وهى بنفسها أيضاً تدلّ على الشأن العظيم والمنزلة الرفيعة للحجّ فى نظر الشارع الحكيم وركنيته عنده.
فلا شكّ ولا ريب فى أنّ الحجّ كما ذكره الإمام المصنّف ركن فى الدين وتركه معصية كبيرة ولكنّه واجب على من اجتمع فيه الشرائط.
[١]. الكافى ٢٣: ٢. ورواها الكشّى بتمامها وصاحب« الوسائل» بإسقاط بعضها ١٥: ١، أبواب مقدّمات العبادات، الباب ١، الحديث ٤.