مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧٦ - القول في شرائط إمام الجماعة
بالكراهة فيشكل الاستدلال بها على الاشتراط.
و يستدلّ أيضاً بأنّ المرأة مأمورة بالحياء و الاستتار، و الإمامة للرجال يقتضي الظهور و الاشتهار. و فيه: أنّ إمامتها لا تستلزم خلاف الستر و الحياء. و في «مصباح الفقيه»:
لا بأس بذكر مثل هذه الوجوه في مقام التأييد كما صنعه الأصحاب ... إلى أن قال مع قصور إطلاقات أدلّة الجماعة عن إثبات جواز إمامتها حتّى للنساء، فضلًا عن الرجال[١]، انتهى.
هذا كلّه في إمامتها للرجال.
و أمّا إمامتها للنساء: فالمشهور شهرة عظيمة جوازها مطلقاً. و في «المدارك»:
فهو قول معظم الأصحاب. و في «التذكرة»: أنّه قول علمائنا أجمع. و قد ادّعى الإجماع جمع كثير من فقهائنا.
و يدلّ عليه موثّق
سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المرأة تؤمّ النساء؟ فقال: «لا بأس به»[٢].
و موثّق
ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام- في حديث- المرأة تؤمّ النساء؟ قال: «نعم تقوم وسطاً بينهنّ و لا تتقدّمهنّ»[٣].
و رواية
حسن بن زياد الصيقل قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السلام كيف تصلّي النساء على الجنائز ... إلى أن قال: ففي صلاة مكتوبة، أ يؤمّ بعضهنّ بعضاً؟ قال: «نعم»[٤].
[١]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٦٧٩/ السطر ٢٥.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٣٣٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٠، الحديث ١١.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٣٣٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٠، الحديث ١٠.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٣٣٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٠، الحديث ٢.