مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٥ - (مسألة ١٠) لو أدرك الإمام في الركوع قبل أن يرفع رأسه منه و لو بعد الذكر،
قال في «التذكرة»: إذا اجتمع مع الإمام في الركوع أدرك الركعة، فإن رفع الإمام رأسه مع ركوع المأموم فإن اجتمعا في قدر الإجزاء من الركوع- و هو أن يكون رفع و لم يجاوز حدّ الركوع الجائز؛ و هو بلوغ يديه إلى ركبتيه- فأدركه المأموم في ذلك و ذكر بقدر الواجب أجزأه. و إن أدرك دون ذلك لم يجزه[١]، انتهى.
و لعلّ وجه الاكتفاء به عدم كفاية رفع الرأس قليلًا من دون رفع الكفّين أو أنامل اليدين من الركبتين في الرفع من الركوع. و بعبارة اخرى: رفع الرأس كناية عن الانقلاب عن حالة الركوع.
الثاني: لا فرق في إدراك المأموم ركوع الإمام بين إدراكه إيّاه ذكراً و بينه فارغاً عن الذكر؛ و ذلك لإطلاق النصوص المتقدّمة و الفتاوى.
خلافاً للمحكي عن «التذكرة» و «نهاية الإحكام»، حيث اشترطا إدراك المأموم ركوع الإمام حال كونه ذكراً قبل رفع رأسه. و لعلّ وجهه الخبر المروي
عن الحميري في «احتجاج» الطبرسي عن صاحب الزمان عليه السلام أنّه كتب إليه يسأله عن الرجل يلحق الإمام و هو راكع فيركع معه و يحتسب بتلك الركعة، فإنّ بعض أصحابنا قال: إن لم يسمع تكبيرة الركوع فليس له أن يعتدّ بتلك الركعة، فأجاب عليه السلام: «إذا لحق مع الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتدّ بتلك الركعة و إن لم يسمع تكبيرة الركوع»[٢].
[١]- تذكرة الفقهاء ٤: ٣٢٥.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٣٨٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٥، الحديث ٥.