مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٦ - الاولى لو دخل وقت الفريضة و هو حاضر و مضى من الوقت مقدار تمكن فيه من فعل الصلاة أربع ركعات
و الموثّق
عن الصادق عليه السلام قال: سئل إذا زالت الشمس و هو في منزله ثمّ يخرج في سفره، قال: «يبدأ بالزوال فيصلّيها ثمّ يصلّي الاولى بتقصير ركعتين؛ لأنّه خرج من منزله قبل أن تحضره الاولى».
و سئل: فإن خرج بعد ما حضرت الاولى؟ قال: «يصلّي أربع ركعات يصلّي بعد النوافل ثمّ ركعات؛ لأنّه خرج من منزله بعد ما حضرت الاولى، فإذا حضرت العصر صلّى العصر بتقصير- و هي ركعتان- لأنّه خرج في السفر قبل أن يحضر العصر»[١]
. و نقول في العلاج بين الأخبار المتعارضة المذكورة: إنّ الأخبار الدالّة على وجوب القصر موافقة للمشهور و الإطلاقات الدالّة على وجوب القصر للمسافر.
و يمكن حمل ذيل صحيحي ابن مسلم على صورة إرادة الصلاة أربعاً في البلد حين أراد الخروج إلى السفر أو قبل التجاوز عن محلّ الترخّص؛ إذ يصدق عليه- حينئذٍ أنّه خرج إلى سفره.
و القول الثاني في المسألة وجوب التمام. نسب هذا القول إلى الصدوق في «المقنع» و ابن أبي عقيل و العلّامة في «المختلف» و «الإرشاد» و الشهيد في «الدروس»، و نسبه في «الروض» إلى المشهور بين المتأخّرين. و هذا القول مبني على اعتبار وقت الوجوب- و هو أوّل الوقت- و قد كان المكلّف حاضراً واجباً عليه التمام؛ فيجب أيضاً بعد أن صار مسافراً.
و العمدة في الاستدلال على هذا القول هي الأخبار المذكورة. و يعلم جوابه
[١]- وسائل الشيعة ٤: ٨٥، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ٢٣، الحديث ١.