مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٨ - المسألة الثانية لو دخل الوقت و هو مسافر و لم يصل حتى حضر و الوقت باق،
و يدلّ عليه صحيح
إسماعيل بن جابر المتقدّم قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام:
يدخل عليّ وقت الصلاة و أنا في السفر، فلا اصلّي حتّى أدخل على أهلي، فقال:
«صلّ و أتمّ الصلاة»[١]
. و صحيح
العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر ثمّ يدخل بيته قبل أن يصلّيها، قال: «يصلّيها أربعاً»، و قال: «لا يزال يقصّر حتّى يدخل بيته»[٢]
. و القول بوجوب القصر متعيّناً غير معروف، كما اعترف به غير واحد. و في «السرائر»: أنّه لم يذهب إلى ذلك أحد، و لم يقل به فقيه، و لا مصنّف ذكره في كتابه؛ لا منّا و لا من مخالفينا[٣]، انتهى.
نعم قد يدلّ عليه بعض الأخبار، كما في صدر صحيح
محمّد بن مسلم المتقدّم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يدخل من سفره و قد دخل وقت الصلاة و هو في الطريق، فقال: «يصلّي ركعتين»[٤]
، و لكن هذا الصحيح و نحوه معرض عنه عند الأصحاب، كما عرفت.
و القولان الآخران في المسألة يظهر حالهما دليلًا و جواباً ممّا قدّمناه في المسألة الاولى.
و الأحوط في المسألتين القصر و الإتمام؛ عملًا بكلا القسمين من الأخبار.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٥١٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢١، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٥١٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢١، الحديث ٤.
[٣]- السرائر ١: ٣٣٣.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٥١٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢١، الحديث ٥.