مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٤ - (مسألة ٥) الليالي المتوسطة داخلة في العشرة،
و أمّا كفاية تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر فللصدق العرفي، و أنّ المراد من اليوم عرفاً هي الساعات النهارية المعهودة، لا خصوص الوقت الواقع بين الطلوع و الغروب، و هو المراد من ثلاثة أيّام في أقلّ الحيض.
قال الشهيد رحمه الله في «الذكرى»: الأقرب أنّه لا يشترط عشرة أيّام غير يوم الدخول و الخروج؛ لصدق العدد حينئذٍ[١]، و هذا القول هو المشهور. و خالف في ذلك صاحب «المدارك» و قال: و إنّما يجب الإتمام بنية إقامة عشرة أيّام تامّة؛ فلو نقصت- و لو قليلًا- بقي على التقصير. و في الاجتزاء باليوم الملفّق من يومي الدخول و الخروج وجهان، أظهرهما العدم؛ لأنّ نصف اليومين لا يسمّى يوماً؛ فلا تتحقّق إقامة العشرة التامّة بذلك. و قد اعترف الأصحاب بعدم الاكتفاء بالتلفيق في أيّام الاعتكاف و أيّام العدّة، و الحكم في الجميع واحد[٢]، انتهى.
و أجاب عنه صاحب «الجواهر» رحمه الله بأنّ ظاهر تعليله الأوّل يقضي بعدم التلفيق ممّا مضى؛ بمعنى عدم احتساب الناقص من يومي الدخول و الخروج يومين كاملين، و لا كلام لنا فيه كما عرفت.
إنّما الكلام في احتساب النصفين- مثلًا بيوم على معنى تلفيق الأوّل من الثاني، و هكذا حتّى ينتهي فتكسر حينئذٍ الأيّام العشرة. و عدم الاجتزاء بمثله في الاعتكاف و العدّة لو كان فمن مانع خارجي من إجماع أو غيره[٣]، انتهى.
[١]- ذكرى الشيعة ٤: ٣٠٤.
[٢]- مدارك الأحكام ٤: ٤٦٠.
[٣]- جواهر الكلام ١٤: ٣١٣.