مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٨ - (مسألة ١) يشترط في وجوبها امور
و قيّد جماعة من فقهائنا «الشيخ الكبير» بالعاجز عن الحضور، أو بالذي لا حراك له، أو بالمزمن، أو بالبالغ حدّ العجز أو المشقّة الشديدة بواسطة الكبر.
و في «الجواهر»: و لم أعرف الوجه في التقييد بذلك في خصوص هذا العذر، مع أنّ النصوص اطلقت، كغيره من الأعذار[١]، انتهى.
و يدلّ على اشتراط الامور المذكورة- مضافاً إلى الإجماع- صحيح
زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إنّما فرض اللَّه- عزّ و جلّ- على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمساً و ثلاثين صلاة؛ منها صلاة واحدة فرضها اللَّه- عزّ و جلّ- في جماعة، و هي الجمعة، و وضعها عن تسعة: عن الصغير و الكبير و المجنون و المسافر و العبد و المرأة و المريض و الأعمى و من كان على رأس فرسخين»[٢].
و خطبة أمير المؤمنين عليه السلام في الجمعة، فقال:
«الحمد للَّه الولي الحميد ...»
إلى أن قال:
«و الجمعة واجبة على كلّ مؤمن، إلّا على الصبي و المريض و المجنون و الشيخ الكبير و الأعمى و المسافر و المرأة و العبد المملوك و من كان على رأس فرسخين»[٣].
و صاحب «الجواهر» رحمه الله بعد ذكر بعض الأخبار الدالّة على استثناء خمسة أو أربعة من كلّ مسلم وجبت عليه الجمعة، كخبر
منصور، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال: «الجمعة واجبة على كلّ أحد، لا يعذر الناس فيها إلّا خمسة: المرأة و المملوك و المسافر و المريض و الصبي»[٤]
، و ما رواه الشهيد الثاني في «رسالة
[١]- جواهر الكلام ١١: ٢٦٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٢٩٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٧: ٢٩٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١، الحديث ٦.
[٤]- وسائل الشيعة ٧: ٣٠٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١، الحديث ١٦.