مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٥ - (مسألة ٤) مبدأ حساب المسافة سور البلد،
فالأحوط الجمع فيها فيما إذا لم يبلغ المسافة من آخر البلد و كان بمقدارها إذا لوحظ منزله؛ و إن كان القول بأنّ مبدأ الحساب في مثلها من منزله ليس ببعيد (١١).
إذا عرفت هذا فاعلم: أنّ القاصد للمسافة في البلاد الصغيرة و المتوسّطة لا يصدق عليه المسافر ما دام لم يخرج من البلد؛ فلذا يعتبر أن يكون مبدأ المسافة فيها سور البلد، و فيما لا سور له آخر البيوت، و في البلاد الكبيرة جدّاً- كطهران في إيران- آخر محلّته إذا كان منفصل المحالّ كالقرى المتقاربة. و أمّا إذا كان متّصل المحالّ فإن صدق على الخارج من محلّته إلى محلّة اخرى أنّه مسافر عرفاً كان المبدأ آخر محلّته، و إلّا فسور البلد أو آخر البيوت.
(١١)- و يمكن الاستئناس عليه من مرسلة
إبراهيم بن هاشم عن رجل عن صفوان عن الرضا عليه السلام في حديث أنّه سُئل عن رجل خرج من بغداد فبلغ النهروان، و هي أربعة فراسخ من بغداد، قال: «لو أنّه خرج من منزله يريد النهروان ذاهباً و جائياً لكان عليه أن ينوي من الليل سفراً و الإفطار، فإن هو أصبح و لم ينو السفر فبدا له بعد أن أصبح في السفر قصّر و لم يفطر يومه ذلك»[١]
. وجه الاستئناس: أنّ السائل و إن كان سأل عن الخروج من بغداد و لا يصدق الخروج منه إلّا بالخروج عن انتهائه، و لكن المعصوم عليه السلام أجاب بالخروج من المنزل. فالأحوط في البلاد الكبيرة الجمع فيما لم يبلغ المسافة من آخر البلد و كان بمقدارها من منزله، و كذا فيما كان بمقدارها من آخر محلّته في متّصل المحالّ.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٥٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢، الحديث ٨.