مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٥ - (مسألة ٢٧) كما أنه من شروط القصر في ابتداء السفر الوصول إلى حد الترخص،
و الأحوط الأولى تأخير الصلاة إلى الدخول في منزله، و الجمع بين القصر و التمام إن صلّى بعد الوصول إلى الحدّ (٨٨).
و يمكن أن يستدلّ عليه أيضاً بصحيح حمّاد بن عثمان المتقدّم:
«إذا سمع الأذان أتمّ المسافر»[١]
. و أجاب عنهم صاحب «الجواهر» بأنّ الدليل غير منحصر به- كما سمعت- مع احتمال إرادة المصنّف المثال من ذكر الأذان، كما يومئ إليه قوله «و كذا»- قال في «الشرائع»: و لا يجوز له الترخّص قبل ذلك و إن نوى السفر ليلًا، و كذا في عوده يقصّر حتّى يبلغ سماع الأذان في مصره- و لعلّه لذا قال في «الرياض» ردّاً على «المدارك»: إنّ الظاهر عدم القائل بالفرق- كما قيل- و إن كان ربّما يتوهّم من الفاضلين في «الشرائع» و «التحرير»، أو أنّه متلازمان عنده؛ فمتى تحقّق أحدهما تحقّق الآخر، كما سمعته منّا سابقاً، بل لعلّ ذلك هو مقتضى كلّ من اكتفى بأحدهما في المقامين. أو أنّ نظرهم إلى غير مادّة الاجتماع، بل المراد المكان الذي لم يوجد فيه إلّا أحدهما، أو غير ذلك[٢]، انتهى.
(٨٨)- وجه الاحتياط احتمال اختصاص اعتبار حدّ الترخّص بالذهاب دون العود.
و قد عرفت أنّ الأقوى عدم الاختصاص به، و الاحتياط المذكور في المتن حسنٌ.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٧٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٦، الحديث ٧.
[٢]- جواهر الكلام ١٤: ٣٠٠.