مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧ - (مسألة ٩) لو علم أن عليه إحدى الصلوات الخمس من غير تعيين يكفيه صبح و مغرب و أربع ركعات
و إن لم يعلم أنّه كان حاضراً أو مسافراً يأتي بمغرب و ركعتين مردّدتين بين الأربع، و أربع ركعات مردّدة بين الثلاث (١٩).
لكون المورد خصوص الحاضر، و المورد لا يخصّص؛ فيعمّ الحكم للمسافر.
و في «الحدائق»: و أنت خبير بأنّ ظاهر خبر «المحاسن» و قوله عليه السلام فيه:
«فإن كانت الظهر أو العصر أو العشاء كان قد صلّى أربعاً»[١]
هو الإشارة إلى أنّ الغرض من التشريك و العلّة فيه هو حصول الفريضة الفائتة في ضمن هذه الكيفية، و لا تفاوت فيه بين اشتراك هذا العدد بين ثلاث فرائض أو أربع، و ورود الثلاث في الخبرين المذكورين إنّما هو باعتبار صلاة الحضر التي هي الغالبة المتكرّرة؛ فذكر هذا التفصيل فيها بالثلاث و الأربع و الثنتين إنّما خرج مخرج التمثيل[٢]، انتهى.
و خالف في المسألة ابن إدريس فأوجب على المسافر خمس صلوات؛ اقتصاراً فيما خالف الأصل و القاعدة على مورد النصّ.
(١٩)- و وجهه: أنّه إن كان مسافراً فوظيفته المغرب و الركعتان المردّدتان بين أربع صلوات؛ فينوي ما في الذمّة، و إن كان حاضراً فوظيفته الصبح و المغرب و أربع ركعات مردّدة بين الثلاث؛ فمع عدم العلم بكونه حاضراً أو مسافراً يجمع بين الوظيفتين بإتيان مغرب و ركعتين مردّدتين بين الأربع، و أربع ركعات مردّدة بين الثلاث، و به تحصل البراءة اليقينية.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٧٦، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١١، الحديث ٢.
[٢]- الحدائق الناضرة ١١: ٢٠.