مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣١ - (مسألة ٧) يجب في كل من الخطبتين التحميد،
و قراءة سورة صغيرة في الاولى على الأقوى، و في الثانية على الأحوط (١٧)،
و يظهر من صاحب «الجواهر» رحمه الله: أنّ إحدى خطبتي أمير المؤمنين عليه السلام كموثّق سماعة المتقدّم في عدم ذكر الوعظ في الخطبة الثانية، و هي المنقولة عن «روضة الكافي»، و اخراهما كالإجماع و الصحيح مقيّدة بالوعظ في الخطبة الثانية، و هي المنقولة عن «الفقيه»، حيث إنّه عليه السلام وعظ في ذيل تلك الخطبة بعد ذكر الآية:
«إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ»[١]، بقوله:
«اذكروا اللَّه يذكركم؛ فإنّه ذاكر لمن ذكره، و اسألوا اللَّه من رحمته؛ فإنّه لا يخيب عليه داعٍ دعاه».
(١٧)- نسب إلى المشهور بين أصحابنا وجوب قراءة سورة خفيفة في كلّ من الخطبتين:
ففي «المبسوط»: «يجب في كلّ خطبة حمد اللَّه و الثناء عليه، و الصلاة على النبي و آله عليهم السلام، و الوعظ، و قراءة سورة خفيفة من القرآن»[٢].
و في «التذكرة»: و يجب أن يقرأ في كلّ منهما سورة خفيفة من القرآن، قاله الشيخ؛ لقول الصادق عليه السلام:
«ثمّ يقرأ سورة قصيرة من القرآن»
، و لأنّهما بدل، فتجب فيهما القراءة كالمبدل[٣]، انتهى.
و لكن الظاهر من صحيح ابن مسلم و موثّق سماعة المتقدّمين، و كذا من
[١]- النحل( ١٦): ٩٠.
[٢]- المبسوط ١: ١٤٧/ السطر ٨.
[٣]- تذكرة الفقهاء ٤: ٦٦.