مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٣ - (مسألة ٢٧) كما أنه من شروط القصر في ابتداء السفر الوصول إلى حد الترخص،
و الأحوط مراعاة رفع الأمارتين (٨٧)،
و صحيح
علي بن رئاب أنّه سمع بعض الواردين يسأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يكون بالبصرة و هو من أهل الكوفة و له بالكوفة دار و عيال، فيخرج فيمرّ بالكوفة يريد مكّة ليتجهّز منها، و ليس من رأيه أن يقيم أكثر من يوم أو يومين، قال: «يقيم في جانب الكوفة و يقصّر حتّى يفرغ من جهازه، و إن هو دخل منزله فليتمّ الصلاة»[١]
. و هذه الروايات و إن كان صحاحها في حدّ الاستفاضة، و أفتى على طبقها علي بن بابويه، و نسب إلى السيّد المرتضى و ابن جنيد موافقتهما لابن بابويه، و اختاره صاحب «الحدائق» رحمه الله و قال: الأظهر عندي بالنسبة إلى الذهاب ما تقدّم من التخيير؛ عملًا بالروايتين المتقدّمتين، و جمعاً بينهما بذلك. و أمّا في الإياب فهو ما ذهب إليه الشيخ علي بن بابويه و من تبعه[٢]، انتهى. و أفتى جماعة- منهم صاحب «المدارك»- بالتخيير بين القصر و الإتمام؛ للتخيير بين الروايتين المتقدّمتين.
و لكنّه قد تقدّم سابقاً: أنّ الأخبار المذكورة محمولة على التقية.
(٨٧)- اختلف أصحابنا القائلون باعتبار حدّ الترخّص في وجوب القصر في الإياب عن السفر في أنّه هل يكتفى فيه بخفاء خصوص الأذان، أو لا بدّ من خفاء الأذان و تواري البيوت معاً؟ و لا قائل بالاكتفاء بخصوص تواري البيوت دون خفاء الأذان.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٧٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٧، الحديث ٦.
[٢]- الحدائق الناضرة ١١: ٤١٢.