مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٢ - (مسألة ٣) يجوز للمسافر حضور الجمعة،
(مسألة ٣): يجوز للمسافر حضور الجمعة،
و تنعقد منه و تجزيه عن الظهر، لكن لو أراد المسافرون إقامتها- من غير تبعية للحاضرين- لا تنعقد منهم، و تجب عليهم صلاة الظهر، و لو قصدوا الإقامة جازت لهم إقامتها، و لا يجوز أن يكون المسافر مكمّلًا للعدد (٤).
ثمّ إنّ الجمعة لا تصحّ من المجنون؛ لعدم تحقّق القصد منه. و أمّا الصبي فتصحّ منه فيما إذا انعقدت بالواجدين لشرائط انعقادها، فلا تنعقد فيما كان الصبي مكمّلًا للعدد، فضلًا عمّا كان تمام العدد صبياناً و لم يكن نصاب غيرهم.
(٤)- الوجه في جواز حضور الجمعة للمسافر و انعقادها منه و إجزائها عن الظهر، هو الإجماع المدّعى في كلام جماعة من فقهائنا.
و يدلّ عليه الخبر الدالّ على أفضلية الجمعة للمسافر،
عن سماعة، عن جعفر بن محمّد الصادق، عن أبيه عليهما السلام أنّه قال: «أيّما مسافر صلّى الجمعة رغبةً فيها و حبّاً لها أعطاه اللَّه- عزّ و جّل- أجر مائة جمعة للمقيم»[١]
. و ضعف سند الرواية منجبر بالإجماع. فمتى جازت أجزأت.
و صاحب «الجواهر»- بعد نقل هذه الرواية في مقام دفع توهّم كون الجمعة مندوبة من المسافر- قال: «و قد حكي الإجماع على عدم وقوع الجمعة مندوبة، بل متى جازت أجزأت و كانت أحد الفردين، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه»[٢]، انتهى.
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٣٣٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١٩، الحديث ٢.
[٢]- جواهر الكلام ١١: ٢٦٨.