مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٤ - (مسألة ١) لو أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجد و توطن في غيره،
(مسألة ١): لو أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجدّ و توطّن في غيره،
فإن لم يكن له فيه ملك، أو كان و لم يكن قابلًا للسُّكنى، أو كان و لم يسكن فيه ستّة أشهر بقصد التوطّن الأبدي، يزول عنه حكم الوطنية (٥). و أمّا إذا كان له ملك و قد سكن فيه ستّة أشهر، بعد اتّخاذه وطناً دائماً، أو كونه وطناً أصليّاً، فالمشهور على أنّه بحكم الوطن الفعلي، و يسمّونه بالوطن الشرعي، فيوجبون عليه التمام بالمرور عليه ما دام ملكه باقياً فيه، بل قال بعضهم:
بوجوب التمام إذا كان له فيه ملك غير قابل للسكنى و لو نخلة و نحوها، بل فيما إذا سكن ستّة أشهر و لو لم يكن بقصد التوطّن دائماً، بل بقصد التجارة مثلًا.
مع احتماله، بل اكتفى بها شيخنا في «بغية الطالب»، و لا يخلو من قوّة[١]، انتهى.
و لا يخفى أيضاً: أنّ في صدق الوطن العرفي بطول الإقامة في محلّ مع عدم نية الإقامة كلاماً يأتي في آخر هذا المبحث فانتظر.
(٥)- و ذلك لأنّ المكان الذي لم يكن له فيه ملك، أو كان و لكن لم يكن قابلًا للسكنى، أو كان قابلًا لها و لكن لم يسكن فيه ستّة أشهر بقصد التوطّن، و إن كان يصدق عليه الوطن العرفي بقصد التوطّن فيه و الإقامة فيه مدّة يصدق عرفاً أنّه وطنه ما دام لم يعرض عنه، و لكن العرف يحكم بخروجه عن كونه وطناً بمجرّد الإعراض؛ فالمرور عليه لا يوجب قطع حكم السفر، بل يقصّر و يفطر كلّما مرّ عليه.
[١]- جواهر الكلام ١٤: ٢٤٥.