مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢٣ - القول في أحكام الجماعة
شيء تقول أنت؟ قال: «أقرأ فاتحة الكتاب»[١].
و إطلاق صحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إن كنتَ خلف إمام فلا تقرأنّ شيئاً في الأوّلتين، و أنصت لقراءته، و لا تقرأنّ شيئاً في الأخيرتين؛ فإنّ اللَّه- عزّ و جلّ- يقول للمؤمنين: «وَ إِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ»؛ يعني في الفريضة خلف الإمام «فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» فالأخيرتان تبعاً للأوّلتين»[٢].
و كذا إطلاق صحيح
زرارة و محمّد بن مسلم قالا: قال أبو جعفر عليه السلام: «كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: من قرأ خلف إمام يأتمّ به فمات بعث على غير الفطرة»[٣].
و إطلاق موثّق
يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الصلاة خلف من أرتضي به، أقرأ خلفه؟ قال: «من رضيت به فلا تقرأ خلفه»[٤].
فالظاهر من الأخبار المذكورة حرمة قراءة المأموم في الركعتين الأوّلتين من الإخفاتية، و المطلقات منها مقيّدة بالإخفاتية؛ للأخبار الدالّة على الجواز في الجهرية لو لم يسمع قراءة الإمام. و يظهر من بعض أخبار اخر جواز القراءة في الاوليين من الإخفاتية، كما في صحيح
علي بن يقطين في حديث قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الركعتين اللتين يصمت فيهما الإمام أ يقرأ فيهما بالحمد و هو إمام يقتدى به؟ فقال: «إن قرأت فلا بأس، و إن سكتّ فلا بأس»[٥]
، و المراد من الصمت
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٥٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣١، الحديث ٩.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٣٥٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣١، الحديث ٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٣٥٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣١، الحديث ٤.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٣٥٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣١، الحديث ١٤.
[٥]- وسائل الشيعة ٨: ٣٥٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣١، الحديث ١٣.