مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٦٧ - (مسألة ١٥) لو كان مشتغلا بالنافلة، فاقيمت الجماعة و خاف عدم إدراكها، استحب قطعها
المتيقّن عدم التعدّي منه إلى غيره؛ حتّى لو كان في قيام الثالثة قبل أن يركع؛ ضرورة أصالة عدم جواز العدول؛ فيستمرّ حينئذٍ إلى إتمام فرضه[١].
ثمّ إنّه لو علم بعدم إدراك الجماعة بعد النقل إلى النافلة و إتمامها ركعتين لم يجز له النقل إليها.
و لو عدل إلى النافلة فبان له أنّه لا يدرك الجماعة فهل يتمّها نافلة، أو يرجع عن نية النافلة إلى النية السابقة؟ وجهان بل قولان، اختار أوّلهما الشهيد الثاني في «الروض»، و حكي الثاني عن «مجمع البرهان».
وجه الأوّل: أنّه ليس من موارد جواز العدول، و عدم الدليل عليه دليل على عدم مشروعيته.
و وجه الثاني: أنّ نية النقل إلى النفل في أثناء الفريضة لمّا لم تقع في محلّها تكون كالعدم و غير منافية للفرض.
و في «الجواهر»: بل هي في الحقيقة كالعزم على إرادة التسليم على الركعتين؛ أي في الثلاثية و الرباعية[٢].
[١]- جواهر الكلام ١٤: ٤٠.
[٢]- نفس المصدر: ٣٩.