مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٢٦ - (مسألة ٨) لو تشاح الأئمة فالأحوط الأولى ترك الاقتداء بهم جميعا
و الهاشمي أولى من غيره المساوي له في الصفات (٢٢). و الترجيحات المذكورة إنّما هي من باب الأفضلية و الاستحباب، لا على وجه اللزوم و الإيجاب حتّى في أولوية الإمام الراتب، فلا يحرم مزاحمة الغير له و إن كان مفضولًا من جميع الجهات، لكن مزاحمته قبيحة، بل مخالفة للمروّة و إن كان المزاحم أفضل منه من جميع الجهات (٢٣).
و وجه أولوية تقديم صاحب المنزل الأفضل ما ذكرناه في وجه تقديم الإمام الراتب الأفضل.
(٢٢)- و الوجه فيه ما رواه العامّة من قول النبي صلى الله عليه و آله و سلم:
«قدّموا قريشاً، و لا تقدموهم»[١].
(٢٣)- و العلّامة رحمه الله في «التذكرة» بعد ذكر الترجيحات قال: فإن استووا في ذلك كلّه فالأقرب القرعة، و به قال أحمد؛ لأنّ سعد بن أبي وقّاص أقرع بينهم في الأذان؛ فالإمامة أولى، و لأنّهم تساووا في الاستحقاق و تعذّر الجمع فاقرع بينهم.
فلو قدّم المفضول جاز، و لا نعلم فيه خلافاً[٢]، انتهى.
نعم حكي عن العمّاني و ظاهر «المبسوط» و صريح «المراسم» القول بإيجاب تقديم الأقرأ على الأفقه، و لا دليل معتبر لهم على الإيجاب، مع عدم الخلاف في استحباب المراتب المذكورة في الروايات التي ذكرناها. و حملها على الاستحباب من باب التسامح في أدلّة السنن. فإذا كان الترجيح في المراتب المذكورة من باب
[١]- كنز العمّال ١٢: ٢٢/ ٣٣٧٨٩.
[٢]- تذكرة الفقهاء ٤: ٣١١.