مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٦ - (مسألة ٢١) يلحق بسفر المعصية السفر للصيد لهوا،
و مرسل
ابن أبي عمير عنه عليه السلام أيضاً قلت له: الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة، يقصّر أو يتمّ؟ فقال: «إن خرج لقوته و قوت عياله فليفطر و ليقصّر، و إن خرج لطلب الفضول فلا، و لا كرامة»[١]
. و لا يخفى: أنّ هذا الخبر المرسل رواه عمران بن محمّد بن عمران القمّي.
و خبر
حمّاد عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللَّه تعالى: «فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ»^، قال: «الباغي: باغي الصيد، و العادي: السارق، و ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرّا إليها، هي حرام عليهما، ليس هي عليهما كما هي على المسلمين، و ليس لهما أن يقصّرا في الصلاة»[٢]
، إلى غير ذلك ممّا يدلّ عليه من النصوص المعتضدة بالفتاوى التي لا أجد خلافاً فيها في ذلك[٣]، انتهى.
و يدلّ على وجوب التمام في سفر الصيد اللهوي قبل الإجماع- مضافاً إلى الأخبار التي نقلناها عن صاحب «الجواهر» رحمه الله- صحيح
عمّار بن مروان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سمعته يقول: «من سافر قصّر و أفطر، إلّا أن يكون رجلًا سفره إلى صيد أو في معصية اللَّه أو رسول لمن يعصي اللَّه أو في طلب عدوّ أو شحناء أو سعاية أو ضرر على قوم من المسلمين»[٤]
. و موثّق
سماعة قال: سألته عن المسافر ... إلى أن قال: «و من سافر قصّر الصلاة و أفطر إلّا أن يكون رجلًا مشيّعاً لسلطان جائر أو خرج إلى صيد أو إلى
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٨٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٩، الحديث ٥.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٤٧٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٨، الحديث ٢.
[٣]- جواهر الكلام ١٤: ٢٦٢.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٤٧٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٨، الحديث ٣.