مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٦ - (مسألة ١٥) لو أدرك الإمام في السجدة الاولى أو الثانية من الركعة الأخيرة
و لو أدركه في التشهّد الأخير يجوز له الدخول معه؛ بأن ينوي و يكبّر ثمّ يجلس معه و يتشهّد، فإذا سلّم الإمام يقوم فيصلّي و يكتفي بتلك النية و ذلك التكبير، و يحصل له بذلك فضل الجماعة و إن لم يدرك ركعة (٢٢).
و لا تكون زيادة السجدة المأتية للتبعية مبطلة للصلاة؛ لأنّ مقتضى مشروعية المتابعة في السجدة- كسائر الزيادات المشروعة في الجماعة- صيرورة الزائد جزءاً تبعياً للصلاة زائداً على أجزائها الأصلية؛ فيخرج حينئذٍ عن موضوع أدلّة الزيادة المبطلة؛ فتكون الأخبار الدالّة على عدم الاعتداد بالسجدة واردة على أدلّة مبطلية زيادتها.
و وجه أولوية عدم الدخول في هذه الجماعة هو النهي عن الدخول فيها عند فوات تكبيرها، كما في صحاح محمّد بن مسلم المتقدّمة.
(٢٢)- لم ينقل الخلاف من أحدٍ من علمائنا في هذه المسألة، بل حكي عن «المهذّب البارع» و «مفتاح الكرامة» دعوى الإجماع عليه. و لا مقتضي لبطلان الصلاة الموجب للإعادة، بخلاف ما أدرك الإمام في السجدة في الركعة الأخيرة؛ فإنّ المقتضي للبطلان فيه- و هو الزيادة- موجود؛ و لذا لم يخالف هنا من خالف هناك و قال فيه باستئناف التكبير.
و يدلّ عليه موثّق
عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يدرك الإمام و هو قاعد يتشهّد، و ليس خلفه إلّا رجل واحد عن يمينه، قال: «لا يتقدّم الإمام و لا يتأخّر الرجل، و لكن يقعد الذي يدخل معه خلف الإمام، فإذا سلّم الإمام قام الرجل فأتمّ صلاته»[١].
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٩٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٩، الحديث ٣.