مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٥ - (مسألة ١٥) لو أدرك الإمام في السجدة الاولى أو الثانية من الركعة الأخيرة
معاوية بن شريح المتقدّمة:
«و لم يعتدّ بها»
هو الصلاة؛ أي و لا يجعل ما أتاه جزءاً من الصلاة المفروضة.
و لذا توقّف العلّامة في «المختلف» في هذا الحكم من أصله؛ للنهي عن الدخول في الركعة عند فوات تكبيرها، كما في صحيحة
محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي: «إذا لم تدرك القوم قبل أن يكبّر الإمام للركعة فلا تدخل معهم في تلك الركعة»[١]
. و في صحيحة اخرى له عنه عليه السلام قال:
«لا تعتدّ بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع الإمام»[٢]
. و في ثالثة له
قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «إذا لم تدرك تكبيرة الركوع فلا تدخل معهم في تلك الركعة»[٣].
و يرد على العلّامة: أنّ المراد بالنهي في هذه الروايات- على فرض تسليم العمل بها- هو الدخول على سبيل الاعتداد بالركعة لا على سبيل إدراك فضيلة الجماعة؛ فلذا عبّر في بعضها ب
«لا تعتدّ بالركعة ...»
بدل النهي عن الدخول فيها.
و حمل صاحب «المدارك» النهي في هذه الأخبار على الكراهة.
و يحتمل أيضاً أن يكون المراد من إدراك الإمام في السجدة الدخول معه في الصلاة بأن ينوي الائتمام و يكبّر للافتتاح و يسجد سجدة واحدة أو سجدتين تبعاً للإمام. و على هذا الاحتمال يرجع ضمير التأنيث في الرواية إلى السجدة. و في نسخة من «الوسائل» كانت موجودة عند صاحب «الجواهر» تثنية الضمير في الرواية:
«و لم يعتدّ بهما»
؛ فيتعيّن إرجاعه إلى السجدتين، كما أنّ الظاهر إرجاعه إلى الركعة في خبر المعلّى المتقدّم.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٨١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٤، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٣٨١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٤، الحديث ٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٣٨١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٤، الحديث ٤.