مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٩ - (مسألة ٨) إن علم ببطلان صلاة أهل الصف المتقدم تبطل جماعة المتأخر
(مسألة ٨): إن علم ببطلان صلاة أهل الصفّ المتقدّم تبطل جماعة المتأخّر
لو حصل الفصل أو الحيلولة، نعم مع الجهل بحالهم تحمل على الصحّة. و إن كانت صلاتهم صحيحة بحسب تقليدهم و باطلة بحسب تقليد أهل الصفّ المتأخّر يشكل دخوله فيها مع الفصل أو الحيلولة (١٢).
(١٢)- وجه بطلان جماعة المتأخّر فيما علم ببطلان صلاة أهل الصفّ المتقدّم هو حصول الفصل و الحيلولة بينهما، بناءً على بطلان الجماعة بهما، و مع الجهل بحال أهل الصفّ المتقدّم و أنّ صلاتهم باطلة، أولا تحمل على الصحّة؛ لأصالة الصحّة في عملهم.
و أمّا فيما كانت صلاة الصفّ المتقدّم صحيحة باجتهادهم أو تقليدهم، و باطلة بحسب اجتهاد أهل الصفّ المتأخّر أو تقليدهم.
ففي جواز دخول الصفّ المتأخّر في الجماعة مع فصل الصفّ المتقدّم و حيلولته إشكالٌ. و منشأ الإشكال عدم إحراز الصحّة في صلاة الصفّ المتقدّم بالنسبة إلى المتأخّر المعتقد ببطلان فعل المتقدّم.
و في «المستمسك»: بل و كذا لو قيل بالإجزاء؛ للشكّ الموجب للرجوع إلى أصالة عدم المشروعية[١]، انتهى.
و سيأتي تفصيل البحث في مسألة اختلاف الإمام مع المأموم في المسائل المتعلّقة بالصلاة اجتهاداً أو تقليداً؛ و هي المسألة السادسة من مسائل «القول في شرائط إمام الجماعة».
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٢٤٧.