مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٥ - القول في صلاة العيدين الفطر و الأضحى
و «الاقتصاد» و الحلبي في «الكافي» و أبي المكارم في «الغنية» و ابن حمزة في «الوسيلة» و ابن إدريس في «السرائر»- أنّ أوّل وقتها انبساط الشمس و ارتفاعها، قال في «المبسوط»: و وقت صلاة العيد إذا طلعت الشمس و ارتفعت و انبسطت ...
إلى أن قال: و الوقت باقٍ إلى زوال الشمس، فإذا زالت فقد فاتت[١]، انتهى. و لعلّ توقيت أوّلها بانبساط الشمس للسيرة المستمرّة على فعلها و الشروع فيها في ذلك الوقت كما يستفاد من الأخبار:
منها: صحيح
أبي بصير المرادي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يخرج بعد طلوع الشمس»[٢].
و منها: صحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لا تخرج من بيتك إلّا بعد طلوع الشمس»[٣]
؛ حيث إنّه إذا كان وقت الخروج بعد طلوع الشمس يتأخّر وقت فعل الصلاة عنه إلى انبساطها طبعاً.
و منها: الخبر المنقول مستفيضاً عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن ياسر خادم الرضا عليه السلام، و الريّان بن الصلت الوارد في كيفية خروج الرضا عليه السلام لصلاة العيد ... إلى أن قال: «و اجتمع القوّاد و الجند على باب أبي الحسن عليه السلام فلمّا طلعت الشمس قام عليه السلام فاغتسل و تعمّم ...»[٤]، إلى آخر الحديث.
و منها: صحيح آخر
لزرارة، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «ليس يوم الفطر و لا يوم الأضحى أذان و لا إقامة أذانهما طلوع الشمس، إذا طلعت خرجوا و ليس قبلهما
[١]- المبسوط ١: ١٦٩.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٤٥٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة العيد، الباب ١٨، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٧: ٤٥٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة العيد، الباب ١٨، الحديث ٢.
[٤]- وسائل الشيعة ٧: ٤٥٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة العيد، الباب ١٩، الحديث ١.