مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٤ - (مسألة ١٦) يجب على الولي - و هو الولد الأكبر - قضاء ما فات عن والده من الصلوات لعذر؛
كما أنّه لا يعتبر كونه وارثاً؛ فيجب على الممنوع منه بسبب القتل أو الكفر أو نحوهما (٣٨). و لو تساوى الولدان في السنّ يقسّط القضاء عليهما، و لو كان كسرٌ يجب عليهما كفايةً (٣٩).
و استدلّ بعض الفقهاء على الوجوب عليه بأنّ الحبوة ثابتة لغير البالغ، و هو يستلزم ثبوت القضاء.
و فيه: أنّ الملازمة بين ثبوت الحبوة و وجوب القضاء غير ثابتة شرعاً.
و قد أشكل الأمر على صاحب «الحدائق» رحمه الله قال: لو اتّفق عدم بلوغه وقت الوفاة، و فيه إشكال؛ لعدم النصّ الواضح في البين، و قيام الاحتمال من الجانبين[١].
(٣٨)- لا يخفى: أنّ التقييد بأولى الناس بميراثه- كما في صحيح حفص المتقدّم- يمنع من تعلّق الوجوب على الممنوع من الإرث، فالمتعيّن تعلّق الوجوب على الأولى بميراثه.
(٣٩)- المراد من الكسر ما لا يكون قابلًا للقسمة، كصلاة واحدة وصوم يوم واحد. و في المسألة أقوال ثلاثة:
الأوّل: وجوب التقسيط عليهما، و هو المشهور بين فقهائنا.
الثاني: عدم الوجوب على أحدهما، و هو المحكي عن ابن إدريس؛ لانتفاء الأكبر، الذي هو متعلّق التكليف.
الثالث: الوجوب لكلّ واحد منهما على الكفاية، و هو المنسوب إلى القاضي.
و استدلّ على التقسيط بأنّه لمّا لم يكن دليل على ثبوت التكليف لكلّ واحد
[١]- الحدائق الناضرة ١١: ٥٧.