مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٤ - (مسألة ٣) لا يعتبر في انعقاد الجماعة في غير الجمعة و العيدين و بعض فروع المعادة
(مسألة ٣): لا يعتبر في انعقاد الجماعة في غير الجمعة و العيدين و بعض فروع المعادة-
بناءً على المشروعية- نية الإمام الجماعة و الإمامة، و إن توقّف حصول الثواب في حقّه عليها. و أمّا المأموم فلا بدّ له من نية الاقتداء؛ فلو لم ينوه لم تنعقد و إن تابع الإمام في الأفعال و الأقوال (٧).
و تدلّ على انعقاده باثنين أحدهما امرأة رواية
الحسن الصيقل عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته كم أقلّ ما تكون الجماعة؟ قال: «رجل و امرأة»[١].
و تدلّ على انعقاده باثنين أحدهما مميّز رواية
أبي البختري عن جعفر عليه السلام:
«إنّ علياً عليه السلام قال: الصبي عن يمين الرجل في الصلاة إذا ضبط الصفّ جماعة، و المريض القاعد عن يمين المصلّي (الصبي) جماعة»[٢].
(٧)- عدم اشتراط نية الإمام الجماعة و الإمامة في غير الجمعة و العيدين و بعض فروع المعادة ممّا لا خلاف فيه من أحد من علمائنا، بل حكي عن جماعة الإجماع عليه؛ ففي «التذكرة»: لو صلّى بنية الانفراد مع علمه بأنّ من خلفه يأتمّ به صحّ عند علمائنا، انتهى.
نعم يشترط نية الإمام الجماعة و الإمامة في الجمعة و العيدين؛ لأنّ الجماعة مقوّمة لها؛ فيلزم من انتفائها انتفاء الصلاة.
و لا يشترط نية الجماعة تفصيلًا، بل تكفي نيتها إجمالًا في ضمن نية أصل نوع الصلاة التي اخذ فيها الجماعة؛ فلا تبطل، فيستغنى بنية الجمعة التي اخذت
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٩٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤، الحديث ٧.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٩٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤، الحديث ٨.