مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٧ - سابعها أن لا يتخذ السفر عملا له،
و المدار صدق اتخاذ السفر عملًا و شغلًا له. و يتحقّق ذلك بالعزم عليه مع الاشتغال بالسفر مقداراً معتدّاً به، و لا يحتاج في الصدق تكرّر السفر مرّتين أو مرّات (٧٥). نعم لا يبعد وجوب القصر في السفر الأوّل مع صدق العناوين أيضاً، و إن كان الأحوط الجمع فيه و في السفر الثاني، ويتعيّن التمام في الثالث (٧٦).
(٧٥)- يعني أنّ وجوب التمام على المكاري و الجمّال و غيرهما ممّا ذكر في النصوص دائر مدار صدق اتّخاذ السفر عملًا و شغلًا لهم عرفاً. و يتحقّق ذلك بالعزم عليه مع الاشتغال مقداراً معتدّاً به؛ فلا يكفي مجرّد العزم عليه بدون الاشتغال المعتدّ به في الصدق العرفي. و كذا لا يعتبر تكرّر السفر مرّتين أو مرّات؛ للصدق العرفي بالمرّة الاولى فيما كان مقداراً معتدّاً به.
(٧٦)- لا يخفى: أنّه يمكن استفادة الاحتياج إلى تكرّر السفر لا أقلّ مرّتين فيمن صدق عليه أحد العناوين المذكورة في الروايات- كالمكاري و نحوه- من صحيح
هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «المكاري و الجمّال الذي يختلف و ليس له مقام يتمّ الصلاة و يصوم شهر رمضان»[١]
. و رواية
السندي بن الربيع قال:
في المكاري و الجمّال الذي يختلف و ليس له مقام «يتمّ الصلاة و يصوم شهر رمضان»[٢]
، حيث قيّد الحكم في المكاري و الجمّال بالاختلاف. قيل: إنّ المراد من الاختلاف تكرّر الذهاب و الإياب بلا فترة.
و فيه: أنّ الاختلاف يصدق بكونه ملكة حاصلة بمجرّد التلبّس بالسفر و الصدق العرفي.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٨٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١١، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٤٨٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١١، الحديث ١٠.