مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٠ - فالاولى منهما أنه يجوز الإتيان بالنوافل أداء و قضاء لمن عليه القضاء
(مسألة ١٤): يجوز لمن عليه القضاء الإتيان بالنوافل على الأقوى،
كما يجوز الإتيان بها أيضاً بعد دخول الوقت قبل إتيان الفريضة (٢٨).
و وجه استحباب العدول عن الحاضرة إلى الفائتة فيما لم يتجاوز محلّ العدول هو بعض الأخبار، كصحيح زرارة الطويل المتقدّم:
«و إن ذكرت أنّك لم تصلّ الاولى و أنت في صلاة العصر و قد صلّيت منها ركعتين فانوها الاولى ثمّ صلّ الركعتين الباقيتين، و قم فصلّ العصر ...»
إلى أن قال عليه السلام:
«و إن كنت قد صلّيت من المغرب ركعتين ثمّ ذكرت العصر فانوها العصر، ثمّ قم فأتمّها ركعتين، ثمّ تسلّم، ثمّ تصلّي المغرب ...»
إلى أن قال عليه السلام:
«و إن كنت ذكرتها و قد صلّيت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب، ثمّ سلّم، ثمّ قم فصلّ العشاء الآخرة ...»
إلى أن قال عليه السلام:
«و إن كنت ذكرتها و أنت في الركعة الاولى أو في الثانية من الغداة فانوها العشاء، ثمّ قم فصلّ الغداة»[١].
(٢٨)-
هنا مسألتان
تقدّمت الإشارة إليهما في ضمن البحث عن عدم وجوب الفور في قضاء الفوائت:
فالاولى منهما: أنّه يجوز الإتيان بالنوافل أداءً و قضاءً لمن عليه القضاء.
و يدلّ عليه موثّق
أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن رجل نام عن الغداة حتّى طلعت الشمس، فقال: «يصلّي ركعتين، ثمّ يصلّي الغداة»[٢].
و موثّق
عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لكلّ صلاة مكتوبة لها نافلة
[١]- وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٣، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٤: ٢٨٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦١، الحديث ٢.