مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٥ - خامسها أن يكون السفر سائغا،
أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا يفطر الرجل في شهر رمضان إلّا في سبيل حقّ»[١]
. و موثّق
سماعة قال: سألته عن المسافر ... إلى أن قال: «و من سافر فقصّر الصلاة و أفطر، إلّا أن يكون رجلًا مشيّعاً لسلطان الجائر أو خرج إلى صيد أو إلى قرية له تكون مسيرة يوم يبيت إلى أهله لا يقصّر و لا يفطر»[٢]
، حيث إنّ تشييع السلطان الجائر حرامٌ في نفسه.
و رواية
أبي سعيد الخراساني قال: دخل رجلان على أبي الحسن الرضا عليه السلام بخراسان فسألاه عن التقصير، فقال لأحدهما: «وجب عليك التقصير؛ لأنّك قصدتني»، و قال للآخر: «وجب عليك التمام؛ لأنّك قصدت السلطان»[٣]
، و الرواية في غاية الضعف سنداً بأحمد بن هلال العَبَرْتائي.
و يدلّ على الثاني صحيح
حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ و جلّ: «فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ»[٤]^، قال: «الباغي: الصيد، و العادي:
السارق، و ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرّا إليها، هي عليهما حرام، ليس هي عليهما كما هي على المسلمين، و ليس لهما أن يقصّرا في الصلاة»[٥]
. و صحيح
عمّار بن مروان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سمعته يقول: «من سافر قصّر و أفطر، إلّا أن يكون رجلًا سفره إلى صيد أو في معصية اللَّه أو رسول لمن يعصي اللَّه أو في طلب عدوّ أو شحناء أو سعاية أو ضرر على قوم
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٧٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٨، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٤٧٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٨، الحديث ٤.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٤٧٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٨، الحديث ٦.
[٤]- البقرة( ٢): ١٧٣.
[٥]- وسائل الشيعة ٨: ٤٧٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٨، الحديث ٢.