مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٨ - (مسألة ٧) إذا قرأ المأموم خلف الإمام وجوبا
(مسألة ٧): إذا قرأ المأموم خلف الإمام وجوباً-
كما إذا كان مسبوقاً بركعة أو ركعتين- أو استحباباً- كما في الاوليين من الجهرية- إذا لم يسمع صوت الإمام، يجب عليه الإخفات و إن كانت الصلاة جهرية (٩).
و يدلّ على وجوب القراءة على المأموم في الثانية له بعد القيام إليها صحيح
عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه المتقدّم: «قرأت في الثالثة من صلاته و هي ثنتان لك»[١]
، و إن كان الإمام قرأ الحمد؛ لأنّ حمده في الثالثة لا يسقط قراءة المأموم في ثانيته؛ لأنّه يضمن و يتحمّل في الاوليين، كما مرّ.
(٩)- و الدليل على وجوب إخفات القراءة على المأموم فيما وجبت عليه القراءة- كما فيما إذا كان مسبوقاً بركعة أو ركعتين- هو صحيح زرارة المتقدّم:
«إن أدرك من الظهر أو العصر أو من العشاء ركعتين و فاتته ركعتان قرأ في كلّ ركعة ممّا أدرك خلف إمام في نفسه بامّ الكتاب و سورة»[٢]
، هذا بناءً على كون المراد من القراءة في النفس الإخفاء بها، كما شاع التعبير به عنها في الأخبار، لا القراءة القلبية؛ لعدم وجوبها إجماعاً.
و أمّا وجوب الإخفات في القراءة المستحبّة- كما في الاوليين من الجهرية مع عدم سماع المأموم صوت الإمام؛ حتّى همهمته- فيدلّ عليه صحيح
قتيبة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا كنت خلف إمام ترتضي به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلم تسمع قراءته فاقرأ أنت لنفسك، و إن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٨٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٧، الحديث ٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٣٨٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٧، الحديث ٤.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٣٥٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣١، الحديث ٧.