مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٦ - (مسألة ٦) لو أدرك الإمام في الركعة الثانية تحمل عنه القراءة فيها،
القراءة الأخيرة قرأت في الثالثة من صلاته و هي ثنتان لك»[١].
و الدليل على تبعية الإمام في القنوت و التشهّد اللذين كانا مستحبّين للمأموم في ركعته الثانية، مع كون الإمام في الركعة الاولى، هو موثّق
عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يدخل الركعة الأخيرة من الغداة مع الإمام، فقنت الإمام، أيقنت معه؟ قال عليه السلام: «نعم، و يجزيه من القنوت لنفسه»[٢].
و موثّق
الحسين بن المختار و داود بن الحصين قال: سئل عن رجل فاتته صلاة ركعة من المغرب مع الإمام، فأدرك الثنتين فهي الاولى له و الثانية للقوم، يتشهّد فيها؟ قال: «نعم»، قلت: و الثانية أيضاً؟ قال: «نعم»، قلت: كلّهنّ؟ قال:
«نعم، و إنّما هي بركة»[٣].
و رواية
إسحاق بن يزيد بن إسماعيل الطائي قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام:
جعلت فداك يسبقني الإمام بالركعة فتكون لي واحدة و له ثنتان، أ فأتشهّد كلّما قعدتُ؟ قال: «نعم، فإنّما التشهّد بركة»[٤]
، و سند الرواية ضعيف بسهل بن زياد.
و أمّا التجافي حال تشهّد الإمام فقال جماعة من فقهائنا- منهم الصدوق و ابن إدريس و ابنا زهرة و حمزة و الحلبي- بوجوبه، و قوّاه في «الرياض» و «الجواهر»، قال في «الجواهر»: إنّ وجوبه لا يخلو من قوّة، من غير فرق فيه بين تشهّد الإمام أو تسليمه[٥]، انتهى.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٨٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٧، الحديث ٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٦: ٢٨٧، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ١٧، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٤١٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٦٦، الحديث ١.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٤١٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٦٦، الحديث ٢.
[٥]- جواهر الكلام ١٤: ٥٠.