مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٣ - (مسألة ٩) المدار قصد قطع المسافة
و صدق السفر على سيره عرفاً؛ لظهور النصوص في اعتبار السفر، كما في صحيحة
محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: «الرجل يريد السفر (فيخرج) متى يقصّر؟ قال: «إذا توارى من البيوت»[١]
. و صحيحة
البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الرجل يريد السفر، في كم يقصّر؟ فقال: «في ثلاثة برد»[٢]
، و لا يخفى: أنّ تحديد المسافة بثلاثة برد في هذه الصحيحة محمول على التقية. ففي «التهذيب»: فهذا خبر موافق للعامّة و لسنا نعمل به.
و قد صرّح في بعض الروايات بعنوان المسافر، كما في صحيحة
معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام؛ أدنى ما يقصّر فيه المسافر الصلاة؟ قال: «بريدٌ ذاهباً و بريد جائياً»[٣]
. و صحيحة
أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا بأس للمسافر أن يتمّ الصلاة في سفره مسيرة يومين»[٤]
. و ذيل صحيحة
أبي ولّاد عن أبي عبد اللّه عليه السلام فقال: «إن كنت سرت في يومك الذي خرجت فيه بريداً فكان عليك حين رجعت أن تصلّي بالتقصير؛ لأنّك كنت مسافراً إلى أن تصير إلى منزلك»[٥]
. و من المحتمل في الروايات أن يكون المراد من السفر هو السفر الموجب للقصر؛ و هو ثمانية فراسخ يريدها المسافر و إن كان في ضمن أيّام عديدة، و هو
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٤٧٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٦، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٤٥٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١، الحديث ١٠.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٤٥٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢، الحديث ٢.
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٤٥٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١، الحديث ٩.
[٥]- وسائل الشيعة ٨: ٤٦٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٥، الحديث ١.